ابن خلدون
459
تاريخ ابن خلدون
لا تبين ولا تبين وزمزمة نافرها اللسان العربي المبين وهذه جهالة جهلاء لا ينطبق على حروفها الاستعلاء قد محا رسومها الخلفاء وعلى آثار دمنتها العفاء وان كانت التحيتان طالما أوجف بهما الركاب وقعقع البريد ولكن أين يقعان مما أريد تحية الاسلام أصل في الفخر نسبا وأوصل بالشرع سببا فالأولى أن نحييك بما حيا الله في كتابه رسله وأنبياءه وحيت به ملائكته في جواره أولياءه فأقول السلام عليكم يرسل من رحمة الله غماما ويفتق من الطروس عن أزهار المحامد كماما ويستصحب من البركات ما يكون على التي هي أحسن من ذلك مقاما وأجدد السؤال عن الحال الحالية بالعلم والدين المستمدة من أنوارها سرج المهتدين زادها الله صلاحا وعرفها نجاحا يتبع فلاحا وأقرر ما عندي من تعظيم ارتقى كل آونة شرفه واعتقاد جميل يرفع عن وجه البدر كلفه وثناء أنشر بيدك البيضاء صحفه وعلى ذلك أيها السيد المالك فقد تشعبت على في مخاطبتك المسالك ان أخذت في تقرير فضلك العميم ونسبك الصميم فوالله ما أدرى بأي بيعة لفخرك تدفع الظلم وفى أي بحر من ثنائك يسبح القلم الامر جلل والشمس تكبر على حلى وحلل وان أخذت في شكاة الفراق والاستعداء على الأشواق وأسلة اليراع تخضب مفارق الطروس بصبيغ الحبر المراق وغيرك من تركض في مخاطبته جياد اليراع في مجال الرقاع مستولية على أمد الابداع والاختراع فإنما هو بث يبكى وفراق يشكي فيعلم الله مرضى عن أن أشافه من أنبائك ثغور البروق البواسم وأن أحملك الرسائل حتى مع سفراء النواسم وأن اجتلى غرر ذلك الجبين في محيا الشارق ولمح البارق ولقد وجهت إليك جملة من الكتب القصائد ولا كالقصيدة الفريدة في تأبين الجواهر اللائي استأثر بهن البحر قدس الله أرواحهم وأعظم الله أجرك فيهم فإنها أنافت على مائة وخمسين بيتا ولا أدرى هل بلغكم ذلك أم غاله الضياع وعذر وصوله بعد المسافة والذي يطرق في سوء الظن بذلك ما صدر في مقابلته منكم فانى على علم من كرم قصدكم ومن حين استغربناكم بذلك الأفق الشرقي لم يصلني منكم كتاب مع علمي بضياع اثنين منهما بهذا الأفق الغربي اه وفى الكتاب إشارة إلى أنه بعث قصيدة في مدح الملك الظاهر صاحب مصر ويطلب منى رفعها إلى السلطان وعرضها عليه بحسب الامكان وهي على روى المهزة ومطلعها أمدا مع منهلة أم لؤلؤ * لما استهل العارض المتلألئ وبعث في طي الكتاب واعتذر بأنه استناب في نسخها فكتبت همزة رويها ألقا قال وحقها أن تكتب بالواو لأنها تبدل بالواو وتسهل بين الهمزة والواو وحرف الاطلاق بسوقها واوا هذا مقتضى الصناعة وان قال بعض الشيوخ تكتب ألفا على كل حال